الشيخ الجواهري
397
جواهر الكلام
التسليم ، فإن منه ما يتعذر تسليمه ومنه ما لا يتعذر ، والمانع يجوز الثاني لوجود الشرط ، والمجيز يمنع الأول لفقده ، فارتفع النزاع وعاد الخلاف إلى الوفاق ، ولم يبق إلا إطلاق المنع الموهم لإرادة المنع على الاطلاق ، والخطب فيه هين بعد وضوح المراد ، قلت : قد يقال إن ظاهر النص والفتوى المنع من بيع الآبق المجهول الحصول لا خصوص المتعذر تسليمه ، ومن ذلك يتجه أنه لا وجه لتعليل المنع من بيعه بتعذر تسليمه ، بل ولا تفريعه على اشتراط القدرة على التسليم ، بناء على ما سمعته منا في بيان المراد من ذلك ، وإلا لم تجد الضميمة في رفع هذا المانع كما هو ظاهر النص ، فالمتجه حينئذ الاستناد في المنع منفردا ، والجواز منضما إلى النص ( 1 ) والاجماع ، مع أنك قد سمعت سابقا وتسمع لاحقا احتمال المراد منهما ، وليس القول بأن الأصل يقتضي عدم جواز بيع الأبق منفردا ومنضما لعدم القدرة على التسليم بأولى من القول بالعكس ، الذي قد سمعته بل قد يشهد له ما سمعته سابقا من تجويز بعضهم بيع ما هو كالآبق من الضال ، ونحوه من دون ضم كما تقدم الكلام فيه ، وكيف كان فهذا كله في بيع الآبق منفردا . ( و ) أما إنه ( يصح منضما إلى ما يصح بيعه ) فلا خلاف فيه نصا وفتوى ، بل في محكي الإنتصار والغنية والخلاف وكشف الرموز والتنقيح الاجماع عليه ، بل عن كثير منهم كالمفيد والفاضلين والشهيدين وغيرهم التصريح بأن المشتري حينئذ إن ظفر به قسط الثمن عليه ، ( و ) أنه ( لو لم يظفر به لم يكن له الرجوع على البايع وكان الثمن مقابلا للضميمة ) نحو ما سمعته في موثق سماعة ( 2 ) بل لعله ظاهر الصحيح أيضا ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه